جلال الدين الرومي
41
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
كان مولانا جلال الدين يرى أن حرية الإنسان لا يتم لها التحقق إلا إذا كان حرا من الداخل مسيطرا على نفسه التي بين جنبيه وعلى شهواته ومطامعه التي تحد من انطلاقه الروحي ، فعبد الشهوة أسوأ من العبد الرقيق : - وعبد الشهوة أسوأ عند الحق ، من الغلمان والعبيد المسترقين . - فإن هؤلاء يصيرون أحرارا بلفظ واحد من السادة ، وذاك يعيش عيشا حلوا ، ويموت ميتة شديدة المرارة . - وعبد الشهوة لا يجد خلاصا في حد ذاته ، إلا بفضل الله وبإنعام خاص . « 1 » حرية الإنسان الحقيقية إذن تنبع من داخله ، وحلم اإنسان المستمر هو الحرية ، ولا يستطيع أي طاغية أن يسلب من الإنسان حريته إن كان حرا من الداخل . أما أولئك الذين يريدون رأى مولانا في طغيان السلطة فليلتمسوه من مقدمة الترجمة العربية للكتاب السادس .
--> ( 1 ) مثنوى : 1 / 3830 - 3832